علي بن يوسف القفطي

108

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وقال في صبي نصرانيّ من نصارى الفرنج واسمه نسطاس : أقول وقد مرّ نسطاس بي * وقلبي فيه عذاب أليم وقد ماس كالبان فوق الكثيب * وأقبل يرنو بألحاظ ريم ( 1 ) لئن كان في النار هذا غدا * فإني أحبّ دخول الجحيم وقوله : انظر إلى حسن وحسن عذاره * لترى محاسن تسحر الأبصارا فإذا رأيت عذاره في خدّه * أبصرت ذا ليلا وذاك نهارا ( 2 ) كان هذا الفاضل موجودا في سنة خمسين وأربعمائة بصقلَّية ، وأظنه عاش بعد ذلك مدّة ( 3 ) . 624 - محمد بن الحسن الزّبيديّ النحويّ الأندلسيّ أبو بكر ( 4 ) من الأئمة في اللَّغة والعربية . ألَّف في النحو كتابا سماه الواضح ( 5 ) واختصر كتاب العين ( 6 ) اختصارا حسنا ، وجمع كتابا في الأبنيه ، وكتابا في لحن العامة .

--> ( 1 ) ماس : تبختر : والبان : شجر ينمو ويطول في استواء ، والريم : الظبي الخالص البياض ؛ وأصله بالهمز . ( 2 ) العذار : الشعر النازل على الذقن . ( 3 ) قال ابن مكتوم : « محمد بن الحسن الطوبى صاحب ديوان الإنشاء بصقلية لعلي بن الحسين الكليبين كذا ذكره صاحب الديباجة ، وذكره ابن القطاع في كتاب الدرة الخطيرة وأورد له صاحب الديباجه أشعارا كثيرة منها قوله : إحذر صديقك إنه * يخفى عليك ولا يبين إن الصدور مبارز * لك والصديق هو الكمين . وقوله : كأنما عذاره * والخدّ منه أحمر غلالة وردية * فيها طراز أخضر ( 4 ) ترجمته في أخبار المحمدين من الشعراء 73 - 74 ، وإشارة التعيين الورقة 47 ، والأنساب 271 أ . وبغية الملتمس ( 56 - 57 ) ، وبغية الوعاة 34 ، وتاريخ علماء الأندلس 1 : 383 ، وتلخيص ابن مكتوم 202 - 203 ، وجذوة المقتبس الورقة 20 - 22 وابن خلكان 1 : 514 ، وروضات الجنات 616 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 37 ، وكشف الظنون 5 ، 1107 ، 1442 ، 1548 ومطمح الأنفس 53 - 55 ، ومعجم الأدباء 18 : 179 - 184 ، ونفح الطيب 5 : 24 ، 152 ، 153 ، و 6 : 66 ، والوافي بالوفيات 2 : 351 ( طبع إستانبول ) ، ويتيمة الدهر 2 : 61 - 62 . والزبيديّ ؛ بضم الزاي وفتح الباء : منسوب إلى زبيد . ( 5 ) من هذا الكتاب نسخة مصورة بدار الكتب المصرية عن الأصل المحفوظ بمكتبة الجامع المقدس بصنعاء . ( 6 ) نشر في روما سنة 1890 م بتحقيق الأستاذ جويدي . من هذا المختصر نسخ خطية متعددة بدار الكتب المصرية وانظر كشف الظنون ص 1442 .